رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية يلقي "خطاب الصمود" للشعب الفلسطيني
غزة –- ألقى رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية خطابا شاملا تضمن العديد من القضايا الهامة لأبناء شعبنا الفلسطيني، وتناول رئيس الوزراء تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية ومواقف الحكومة من القضايا السياسية المطروحة على الساحة الداخلية، والعديد من الأمور الهامة …
وبدا رئيس الوزراء خطابه أمام حشد من النواب وقيادات الشعب الفلسطيني والشخصيات في قاعة رشاد الشوا عصر الأحد، بتحية شهداء الشعب الفلسطيني الذين ارتقوا برصاص وقذائف الاحتلال وكان آخرهم صباح اليوم، وقال هنية :" نلتقي اليوم مع أبناء شعبنا مع أبناء أمتنا والشهداء الفلسطينيون يرتقون، يقدمون أغلى ما يملكون … شهداءنا يرتقون والعدوان الصهيوني يتواصل، هذا اليوم خمسة من الشهداء الأبرار في مصنعهم في عملهم في البحث عن رزقهم، يقتلون عمالنا مزارعينا الباحثين عن رزقهم، ويرتقي هؤلاء الشهداء إلى الله سبحانه يواصلون مسيرة الشهادة والثبات والصمود على هذه الأرض الفلسطينية الطيبة" .
وأضاف رئيس الوزراء :" نخاطب شعبنا وأمتنا وتسعون عاماً مرت على وعد بلفور هذه الخطيئة السياسية التي ألحقت الظلم التاريخي على الأرض الفلسطينية والشعب الفلسطيني، هذه الخطيئة السياسية التي زرعت هنا على أرض فلسطين، كياناً غريباً عن هوية هذه المنطقة، وشردت الشعب في المنافي والشتات … تسعون عاماً على هذه الوعد المشئوم"، مطالبا بريطانيا أمام هذا الظلم التاريخي بالاعتذار إلى الشعب الفلسطيني، مضيفا :" إن التغفير عن هذه الخطيئة السياسية والتاريخية يستلزم من بريطانيا الوقوف إلى جانب العدل والحق إلى جانب الشعب الفلسطيني، لاسترداد أرضه".
وحيى هنية الشهداء القادة في ذكرى استشهادهم والتي تصادف هذه الأيام، قائلا :" تمر بعد أيام قليلة ذكرى رحيل الرئيس الراحل ياسر عرفات، ومرت قبل أيام ذكرى رحيل القائد الفلسطيني الدكتور فتحي الشقاقي، وما زالت ذكرى الشهداء الإمام الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي وأبو علي مصطفى، وكل هؤلاء القادة نحييهم ونقول لهم أننا ماضون على هذا الطريق ".
وقال :" أقول اليوم أمام وطأة هذه الحصار الظالم، لن ينتزع أحد حقنا منا، وسنحافظ على هذا الحق، ووالله لو مضى علينا كشعب ألف عام لن نفرط في حقوقنا وميراث أمتنا"، كما وجه تحية إلى الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال، وثورتهم في سجن النقب، وشهيدهم وشهيدنا الشهيد محمد الأشقر الذي ارتقا شهيداً في سجن النقب، تحية إلى هؤلاء الأسرى الأبطال القابعين في سجون الاحتلال الصهيوني، وتحية إلى جرحانا الميامين داعين الله لهم بالشفاء العاجل ".
وتابع رئيس وزراء الشعب الفلسطيني:" اليوم نريد أن نضع حقائق أمام شعبنا وأمتنا، ولا بد من تسليط الضوء على هذا الواقع المعاش، والنظر إلى مجريات الأمور والتطلع إلى مستقبل وتطور الأحداث، خلال الشهور الماضية ".
وحمل هنية الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية وأطرافا وقيادات فلسطينية مسئولية الحصار، مشيرا إلى أن الحصار على الشعب الفلسطيني هو سياسة الاحتلال والغاصبين والأطراف الداعمة للمحتل، منذ وجوده"، مضيفا :" لا شك بأن الحصار بعد فوز حماس في انتخابات حرة ونزيهة ازداد واشتد وتآمر على الشعب أطراف عديدة .. الحصار قديم ولكنه ازداد ضراوة خلال الشهور الماضية ، عقاباً لهذا الشعب على خياره الديمقراطي ".
وذكر هنية لا نقول هذا الكلام طواعية وبكن بشواهد وأدلة حيث أن دولة قطر الشقيقة ودولة أندونيسيا الإسلامية الشقيقة تقدمتا بمشروع قرار إلى مجلس الأمن بإدانة الحصار على غزة، ومطالبة المجتمع الدولي إلى التحرك من أجل إنهاء هذا الوضع، ولكن قام مندوب السلطة بإسقاط هذا المشروع ".
وبخصوص الحلول التي طرحت بخصوص المعابر قال:" من البداية تعاطينا وطرحنا من جانبنا حلول عدة، قلنا لا مانع من إشراف الأمم المتحدة على المعابر، وعلى القطاع الخاص طلوبوا فكرة الاشراف عليها قلنا لا مانع، قالوا شركات أوروربية قلنا لا مانع، أن تعود الشرطة والأمن الوطني قلنا لا مانع، العمل بموجب اتفاق معبر رفح قلنا لا مانع، تحرك بعض رجال الأعمال الفلسطينيين المقيمين والعاملين في الولايات المتحدة قلنا لا مانع، ومع ذلك تم رفض التعاطي مع كل هذه المبادرات وللأسف الشديد ومن أفراد وقنوات تحدثنا معها وتحدثت معنا كانوا يعودون لنا بالجواب، هناك مشكلة في رام الله في التعامل مع قضية المعابر، فظلت المعابر مغلقة على هذا النحو ".
وأشار إلى ممارسة ضغوط هائلة على البنوك لكي لا تتعامل مع الحكومة في غزة حتى على صعيد الأفراد والأسماء، وظلت غزة والحكومة بدون مرجعيات بنكية مما دفعنا وعلى عجل أن نعالج هذه القضية من خلال بنك البريد، للتعامل مع الحركة المالية .
ونوه على أن المرسوم الرئاسي بإعفاء غزة من الضرائب كان يعني سياسة تجفيف المنابع، مشيرا :" أن الضريبة تقتطع والتأمين الصحي يقتطع من كل الذين يتقاضون رواتبهم من رام الله وهذا يعني أن المقصود ليس التخفيف على المواطن وإنما المقصود هو التضييق على الحكومة في غزة، ومع ذلك شعبنا العظيم الذي يتسلح بالوعي، سارع بالالتزام لدفع ما عليه من التزام للوزارات، ولذلك سارع في تقديم ما عليه من مستحقات".
وأشار هنية إلى :" فصل عشرات الآلاف من الموظفين في الضفة الغربية وقطاع غزة، والذين وصل عدد المفصولين والذين لا يتقاضون رواتبهم تقريباً الى 16 ألف موظف، والغريب أن الذي يلتزم بعمله، يحرم من الراتب، أما الذي يجلس في بيته ولا يؤدي الأمانة يصرف له راتب"، مضيفا :" انقلبت الموازين والمفاهيم، لدرجة أن يصل قطع الراتب على نواب الشعب الفلسطيني، تحت حجة الانتماء السياسي وتحت حجج واهية"، لافتا الى ما عايشه الشعب خلال الفترة الماضية من عرقلة لدخول المساعدات الإنسانية، مضيفا هناك دول أرسلت بمساعدات لقطاع غزة وهناك عدد من الحافلات أرسلت من إحدى الجمعيات الخيرة من مصر دخل منها عدد قليل ولما علم طلبوا إغلاق معبر كرم أبو سالم وقالوا ارموه
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ